أدب المقاومة

دماؤك يا أبا مهدي نفير

دماؤُكَ يا أبا مهدي نفيرُ … ورُوحُكَ للورى قمرٌ منيرُ

أبا مهدي المهندسَ يا شهيداً … تجلْبَبَ بالوغى وهو الجَسورُ

وإنكَ يا جمالُ مثالُ فخرٍ … يلوذ المستنيرُ بهِ الغيورُ

وحشدُ الثائرينَ وهُم اُسودٌ … وزحفُ الأربعين وهم نصيرُ

أبا مهدي لَفَقْدُكَ باغتيالٍ … مُصابٌ رَسْمُهُ الدمعُ الغزيرُ

فمثلكَ يا كريمَ النفسِ يُرثى … وإنكَ يا عظيم الشأنِ نورُ

أبِيَّ الضيمِ كنتَ ولم تْوافِقْ … على ظلمِ الطغاةِ ومن يَجُورُ

فثُرْتَ مُجاهداً ومَضَيتَ حُرَّاً  … وسارتْ في كتائبكَ النسُورُ

وأنزلْتَ البلاء على الأعادي … دواعشَ اُورِدُوا بئسَ المصيرُ

بكَ احتَفَّ الكماةُ وهمْ جبالٌ  … فما صمَدَ اللئيمُ ولا الغَدُورُ

وكنتَ خصيمَ أمريكا وعَوْناً … لكلِّ مُقاومٍ يَقلِيهُ عُورُ

فقدْ عَمِيَتْ قُلوبُ ذوي الخطايا … ومَنْ شربَ الهوانَ فلا يَثورُ

أبا مهدي مَحِلُّكَ في جنانٍ … بها الهادي محمدٌ البشيرُ

بها الزهراءُ فاطمةٌ مناراً … بها الأطهارُ والمَولى الأميرُ

رفيقُكَ في الشهادةِ ليثُ شعبٍ … بهِم نصرَ المهيمنُ مَنْ اُبيروا

أخو سلمانَ قاسمُ مَن تحدَّى … قِوى الأشرارِ ليسَ لهُ نظيرُ

صِحابٌ في الحياةِ وفي مماتٍ … أمضَّ الخلقَ فاغتَمَّ الكثيرُ

فقد رُزِئوا بفَقدِكُما مَلاذاً … لهُ يأوي المناضلُ والصبورُ

أبا مهدي سليماني هنيئاً … بمرتبةٍ لها يهفو الحَصُورُ

مع الشهداءِ موقِفُكم كراماً … فلا حزنٌ هناكَ ولا نكيرُ

لقد خرجَ العراقُ لكم حِداداً … جثاميناً يُشيِّعُها البصيرُ

دموعُ العينِ تلحقُكُم نعوشاً  … تُبجِّلُها السواترُ والثُغورُ

أبا مهدي العراقُ بِكُم حزينٌ … وآلامُ الفراقِ لهُ عسيرُ

فليتَ الموتَ لم يَحجُبْكَ عنّا … جديراً قائداً بكَ نستنيرُ

فأبناءُ العراقِ سَقَوكَ حُبّاً … وقد خسئ المشاغبُ والمُغيرُ

ووُلْدُ الحشدِ سبّاقُونَ عزماً … إلى حيثُ الملاحمُ والنفيرُ

وامريكا لها الويلاتُ مِمّا … قد اقترفتْ بقتلكَ يا هصورُ

فللمستكبرينَ عقابُ شعبٍ … اُصيبَ مَرارةً ودماً يفورُ

دِماكَ أخي أبا مهدي نداءٌ … يفجِّرُ ثورةً للحقِّ سُورُ

ويطرُدُ غازياً قتلَ البرايا … وليسَ يُزيلُهُ إلا الصقورُ

بقلم الكاتب والإعلامي حميد حلمي البغدادي

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى