محور المقاومة

اتفاق أمني عراقي – إيراني لتفكيك 5 تجمعات لأحزاب انفصالية إيرانية عند حدود البلدين

أفادت معلومات بانعقاد اجتماع أمني ضمّ ممثلين عن طهران وبغداد وأربيل، حيث قُدمت فيه أدلة وخرائط عن وجود مقارّ تتوزع على سلسلة الجبال الممتدة بين البلدين، يُخطط فيها تنظيم أنشطة عسكرية ضدّ المدن الإيرانية.  

وبحسب المعلومات، فقد حدّدت إيران 5 مقارّ من هذه المقرات، محمّلةً عناصر يتبعون لمجموعات وأحزاب انفصالية إيرانية مسؤولية العمليات التي تشهدُها مدن إيرانية، على رأسها “كوملة” و”بيجاك” و”الديمقراطي الكردستاني الإيراني” ومجموعاتٌ أخرى. 

وقال السفير الإيراني في بغداد كاظم آل صادق إنّه من خلال اجتماعات عُقدت في طهران والإقليم، “نرى إرادة جادة من الجانب العراقي لإبعاد هذه المجموعات من الحدود الإيرانية”. 

وأضاف آل صادق أنّ “الجهات المعنية سلّمت خرائط لأماكن المقرات ومراكز تواجدهم وتدريبهم”، مشيراً إلى أنّ “هذه المسألة تُعالج”. 

وفي هذا السياق، شُكّلت لجنة عراقية مشتركة ضمت وزارة الخارجية وجهازي الأمن القومي والمخابرات، إضافةً إلى وزير داخلية إقليم كردستان. وقد نتج عن التنسيق في هذا الإطار توقيع محضر أمني عراقي إيراني ارتكز على 4 نقاط لإنهاء الملف قبل التاسع عشر من أيلول/سبتمبر الحاليِ. 

وتتضمن هذه النقاط نزع سلاح العناصر، وتسليم من صدرت بحقهم مذكرات قبض، ونشر قوات اتحادية على الحدود، وإبعاد العناصر المتبقّين إلى أماكن أخرى تحت سقف شرطٍ من الإقليم لضمان سلامتهم.

وقد جرى تفكيك 3 تجمعاتٍ في سيدكان شمالي العراق. وهناك جدية مِن بغداد تجاه هذا الملف تلمسها طهران ولا تدور إربيل خارج محورها، وفق المصادر.

وكانت إيران قد اتفقت مع العراق على نزع سلاح الجماعات الإرهابية في كردستان العراق، وإغلاق مقارها العسكرية.

وفي وقتٍ سابق اليوم، أكّد وزير الدفاع الإيراني، العميد محمد آشتياني، أنّ الاتفاق الإيراني – العراقي، لنزع سلاح الإرهابيين وطردهم من إقليم كردستان العراق “لن يتم تمديده”، وفق ما ذكرت وكالة “مهر” الإيرانية.

وقال آشتياني: “ليس هناك أي تمديد للمهلة المحددة، وسنتخذ إجراءات بناء على الاتفاق الذي توصلنا إليه في الوقت المناسب”.

وبشأن الإجراءات التي اتخذها الجانب العراقي حتى الآن، أضاف آشتياني: “تم إنجاز بعض الأعمال، وسنقيّم الأمر في الساعات الأخيرة، وسنتخذ قرارنا بناءً على هذا التقييم”.

وكان المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العراقية، تحسين الخفاجي، قال في وقت سابق، إنّ “القوات الأمنية بدأت عملية فرض القانون وسلطة الدولة على جميع النقاط الحدودية مع إيران، لمنع استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على أي دولة من دول الجوار، وهذا ما يؤكده الدستور العراقي”.

وأكّد الخفاجي” أنّ “القوات العراقية لديها الإمكانيات العسكرية لضبط الشريط الحدودي العراقي الإيراني”، و”هناك تنسيق عالي المستوى مع حكومة إقليم كردستان في هذا الأمر”.

كما لفت إلى أنّ “العراق ملتزم تماماً بتنفيذ الاتفاق الأمني مع إیران لما فيه من مصلحة عليا للأمن القومي العراقي”.

من جهته، قال القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي، إنّ “العراق بدأ بشكل فعلي تطبيق الاتفاق الأمني مع إيران الخاص بتفكيك التجمعات الإرهابية المسلحة الموجودة على الحدود العراقية الإيرانية”، موضحاً أنه “أُبعد الكثير من تلك التجمعات عن الحدود ونُزع سلاحها”.

وفي وقتٍ سابق، أفادت مصادر عراقية بأنّ “لجنة ميدانية ستشرف على عملية إخراج مجموعات انفصالية إيرانية موجودة في إقليم كردستان العراق”.

وفي آب/أغسطس الفائت، أكّد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، الاتفاق مع العراق على إغلاق مقار الجماعات الإرهابية  في كردستان، ونزع سلاحها. ولفت إلى أنّ الموعد النهائي لتنفيذ الاتفاق هو 19 أيلول/سبتمبر الجاري.

وكان وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، قد أكّد خلال مؤتمر صحافي جمعه بنظيره الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، أنّ بلاده اتخذت كل الإجراءات لإبعاد المجموعات الانفصالية الإرهابية عن الحدود الإيرانية، مشيراً إلى أنّه “تمّ نزع سلاح مجموعاتٍ متعددة عند الحدود العراقية الإيرانية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى