تفسير آية

التكليف المشروط بالقدرة والتمكن؟

﴿لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا﴾

سورة البقرة، الآية 233

لا ريب أن قدرات الإنسان محدودة، وعليه فلا بدّ أن تكون التكاليف بحدود القدرة، ومن هنا عبّر علم الأصول عن هذا الشرط “بأنّ التكليف بما لا يطاق قبيح عقلاً”، بمعنى أن الأمر الذي لا يقدر عليه الإنسان يقبح على المشرّع أن يكلّفه به، لأنّه خلاف حكمة وعدله: ﴿لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا﴾.

التكليف المشروط بالقدرة كالتكليف المشروط بالإطلاع يجب على الإنسان أن يحصل القدرة، ويعاقب على تقصيره بتحصيلها كما يعاقب على تقصيره بطلب المعرفة، ومن هنا قد لا تعاقب الأمّة على عدم مواجهتها العدو الظالم القوي ولكنّها تعاقب لأنها لم تعدّ له العدّة من قبل، وقد قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم. وعليه لا يعدّ العجز عذراً دائماً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى